عدد المشاهدات: 375

مقتل 61 عنصرًا من القوات البوركينية وميليشيات النيجر في هجمات دامية بمنطقة الساحل

شهدت منطقة الساحل هذا الأسبوع واحدة من أعنف موجات العنف المسلح، حيث قُتل أكثر من 61 عنصرًا من القوات البوركينية والميليشيات الموالية لجيش النيجر في هجمات متزامنة نفذها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في ولاية الساحل، وسط تراجع واضح في قدرة الجيوش المحلية على صد الهجمات.

كمين دموي شرق بوركينا فاسو

في يوم الاثنين (3 صفر)، تعرضت دورية مشتركة للجيش البوركيني وميليشيات محلية لكمين محكم قرب قرية “بيلياتا” في منطقة غوروم – غوروم شرق بوركينا فاسو.
فتح المهاجمون النار بكثافة من مختلف أنواع الأسلحة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 30 عنصرًا في وقت قصير، بينما انسحب الناجون تاركين وراءهم 4 آليات عسكرية و16 دراجة نارية وأسلحة متنوعة استولى عليها المسلحون.
الهجوم أظهر مرة أخرى ضعف التنسيق العسكري، وعدم قدرة القوات على الصمود أمام هجمات مباغتة ومنظمة.

هجوم واسع في غربي النيجر

بعد يومين، وفي يوم الخميس (1 صفر)، شن المسلحون حملة أمنية موسعة استهدفت مواقع الميليشيات الموالية لجيش النيجر في قرى “بوسو بانغو” و**”دوغو سارو”** و**”دائغي”** قرب بلدة تيلابيري.
الهجوم، الذي استخدم فيه إطلاق نار مكثف وحصار محكم، أسفر عن مقتل 31 عنصرًا على الأقل، إضافة إلى الاستيلاء على أسلحة وذخائر ودراجات نارية.
ووفق مصادر محلية، فإن الميليشيات التي كانت تتمركز في المنطقة انسحبت بشكل مفاجئ، تاركة مواقعها للمهاجمين.

قسوة في التنفيذ وتكرار للهجمات

عمليات هذا الأسبوع تضاف إلى سلسلة هجمات متكررة في الأسابيع الماضية، شملت قتل وإصابة عشرات العناصر في مناطق متفرقة من المثلث الحدودي بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو.
ويقول شهود إن المسلحين نفذوا هجماتهم بأسلوب عنيف وحاسم، حيث لم يتركوا مجالًا للتفاوض أو الانسحاب المنظم، وغالبًا ما ينتهي الهجوم بسقوط عدد كبير من القتلى ومصادرة العتاد.

انتكاسة أمنية مستمرة

تُظهر هذه الأحداث حجم التحديات التي تواجهها القوات الحكومية والميليشيات الموالية لها في الساحل، حيث يتعرض الجنود لهجمات متكررة تكشف ضعف منظومة الإنذار المبكر، وغياب الغطاء الجوي، وفشل التنسيق الميداني.
وفي المقابل، يواصل المسلحون استخدام تكتيكات الكمائن والهجمات الخاطفة لإلحاق خسائر كبيرة في وقت قصير، ما يعزز صورتهم كقوة لا تزال قادرة على المبادرة والسيطرة في مناطق واسعة.

Share this content:

أنا صحفي مستقل متخصص في تغطية الأحداث والقضايا الاجتماعية والسياسية في دول الساحل وأزواد. أركز على تسليط الضوء على التحديات الأمنية، حقوق الإنسان، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. أسعى لتقديم تقارير موضوعية تعكس صوت المجتمعات المحلية وتساهم في زيادة الوعي الدولي حول القضايا الملحة التي تواجهها هذه المناطق. من خلال استخدام وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، أعمل على توثيق التجارب الإنسانية وتعزيز الحوار حول الحلول المستدامة.

اترك رد

قد يعجبك

error: Content is protected !!