عدد المشاهدات: 66

هجوم دامٍ على ثكنة عسكرية شرق بوركينا فاسو: النصرة تعلن مقتل 50 جنديا وخسائر مادية كبيرة

شهدت بوركينا فاسو، يوم السبت الماضي، تصعيدًا أمنيًا لافتًا عقب سلسلة متزامنة من الهجمات المسلحة استهدفت ثكنات عسكرية  متعددة من بينها ثكنة عسكرية في بلدة تانجاري التابعة لولاية فادانغورما، الواقعة شرق البلاد. ووفق معطيات متداولة، أسفر الهجوم عن مقتل نحو 50 عنصرًا من الجيش البوركيني، إلى جانب الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد العسكري المتنوع، فضلاً عن أمتعة وتجهيزات أخرى.

تفاصيل الهجوم

بحسب المعلومات المتاحة، نُفّذ الهجوم في ظهر  يوم السبت 14 فبراير 2026، حيث تعرّضت الثكنة لعملية اقتحام مفاجئة وبأسلحة متعددة، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة داخل محيط القاعدة. وتشير الروايات إلى أن المهاجمين تمكنوا، بعد السيطرة على الموقع، من اغتنام أسلحة خفيفة ومتوسطة وذخائر، قبل الانسحاب من المكان.

سياق أمني متدهور

يأتي هذا الهجوم في ظل تدهور مستمر للوضع الأمني في شرق وشمال بوركينا فاسو، حيث تشهد المنطقة منذ سنوات تصاعدًا في الهجمات المسلحة التي تستهدف القوات النظامية ومواقعها. وقد فرض هذا الواقع ضغوطًا متزايدة على المؤسسة العسكرية، في وقت تسعى فيه السلطات إلى إعادة الانتشار وتعزيز الحماية للمواقع الحساسة.

تداعيات محتملة

من شأن هذه العملية أن تعقّد المشهد الأمني وتزيد من حدة التحديات أمام الدولة، لا سيما مع تكرار استهداف الثكنات والنقاط العسكرية. كما يُرجّح أن تدفع الحادثة إلى مراجعة الإجراءات الدفاعية وتعزيز التنسيق الأمني في الولايات الشرقية، التي باتت تشكّل إحدى بؤر التوتر الرئيسية في البلاد.

خاتمة

يؤكد الهجوم على ثكنة تانجاري أن الملف الأمني في بوركينا فاسو ما يزال مفتوحًا على سيناريوهات صعبة، في ظل اتساع رقعة العنف وتعقّد المواجهة. وبينما تتواصل التحقيقات لتحديد ملابسات العملية بدقة، يبقى السؤال مطروحًا حول قدرة التدابير الحالية على احتواء التهديدات المتزايدة وحماية القوات والمواطنين على حد سواء.

Share this content:

أنا صحفي مستقل متخصص في تغطية الأحداث والقضايا الاجتماعية والسياسية في دول الساحل وأزواد. أركز على تسليط الضوء على التحديات الأمنية، حقوق الإنسان، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. أسعى لتقديم تقارير موضوعية تعكس صوت المجتمعات المحلية وتساهم في زيادة الوعي الدولي حول القضايا الملحة التي تواجهها هذه المناطق. من خلال استخدام وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، أعمل على توثيق التجارب الإنسانية وتعزيز الحوار حول الحلول المستدامة.

اترك رد

قد يعجبك

error: Content is protected !!