عدد المشاهدات:
0
تصعيد غير مسبوق في بوركينا فاسو: نحو 10 هجمات خلال 72 ساعة وأكثر من 230 قتيلاً
شهدت بوركينا فاسو خلال الأيام الثلاثة الماضية تصعيدًا أمنيًا خطيرًا، تمثّل في تنفيذ نحو 10 هجمات متفرقة خلال 72 ساعة، أسفرت – وفق معطيات ميدانية ومصادر محلية – عن مقتل أكثر من 230 شخصًا، معظمهم من عناصر الجيش والقوات الرديفة، في واحدة من أعنف موجات العنف التي تشهدها البلاد منذ أشهر.
هجوم تتو: خسائر بشرية ومادية كبيرة
في أبرز هذه الهجمات، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مسؤوليتها عن هجوم استهدف ثكنة عسكرية في بلدة تتو بمحافظة لوروم يوم السبت 14 فبراير 2026.
وبحسب البيان الصادر عن الجماعة، فقد أسفر الهجوم عن مقتل عشرات الجنود، واغتنام ثلاث آليات عسكرية، إضافة إلى أسلحة رشاشة ومعدات لوجستية، فضلًا عن تدمير عدة آليات من بينها مدرعة عسكرية.
وأكدت مصادر محلية متطابقة أن عدد القتلى لا يقل عن 80 جنديًا في هذا الهجوم وحده، وسط تضارب في الأرقام الرسمية بسبب صعوبة الوصول إلى المنطقة.
سلسلة هجمات متزامنة
ولم يقتصر التصعيد على محافظة لوروم، إذ شهدت ولايات ومناطق أخرى هجمات متزامنة شملت:
- استهداف نقاط عسكرية متقدمة.
- كمائن على طرق إمداد عسكرية.
- هجمات خاطفة على ثكنات صغيرة ومعسكرات محلية.
ووفق حصيلة تقريبية، فإن نحو 10 هجمات نُفّذت خلال 72 ساعة، أدت إلى سقوط أكثر من 230 قتيلًا، إضافة إلى خسائر مادية كبيرة في العتاد العسكري، وعمليات انسحاب أو إخلاء في بعض المواقع.
دلالات ميدانية
يرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس:
- ارتفاع وتيرة الهجمات المنسقة خلال فترة زمنية قصيرة.
- تركيزًا على الأهداف العسكرية لإحداث أكبر خسائر بشرية ومادية.
- ضغطًا متزايدًا على القوات الحكومية في المناطق الشمالية والشمالية الغربية من البلاد.
كما يشير محللون إلى أن تعدد الهجمات وتزامنها قد يدل على تحسن في القدرات العملياتية للجماعات المسلحة، مقابل تحديات لوجستية وأمنية تواجهها القوات الحكومية في تأمين المساحات الشاسعة والطرق الحيوية.
تداعيات أمنية وإنسانية
أثار هذا التصعيد مخاوف واسعة لدى السكان المحليين، مع تزايد حركة النزوح من القرى القريبة من مناطق الاشتباك، وتراجع النشاط الاقتصادي، لا سيما في المناطق الريفية. كما تتزايد الدعوات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية، وتحسين التنسيق الاستخباراتي، إلى جانب معالجة الجوانب الإنسانية للسكان المتضررين.
خاتمة
تؤكد موجة الهجمات الأخيرة أن الوضع الأمني في بوركينا فاسو يمر بمرحلة شديدة الحساسية، مع ارتفاع غير مسبوق في عدد العمليات والخسائر خلال فترة وجيزة. وبينما تتواصل العمليات العسكرية والبيانات المتبادلة، يبقى المشهد مفتوحًا على مزيد من التصعيد ما لم تُتخذ إجراءات شاملة تجمع بين الحلول الأمنية والإنسانية والتنموية.
Share this content:



اترك رد