عدد المشاهدات: 108

الولايات المتحدة تفرض كفالة مالية قد تصل إلى 10 آلاف دولار على المسافرين الماليين

باماكو، 10 أكتوبر 2025

أعلنت السفارة الأمريكية في باماكو، اليوم الجمعة، عن تنفيذ برنامج تجريبي جديد للكفالة المالية على التأشيرات يستهدف المواطنين الماليين الراغبين في الحصول على تأشيرة B-1/B-2 الخاصة برجال الأعمال والسياح.

وبموجب هذا البرنامج، الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 23 أكتوبر 2025، سيكون على أي مواطن مالي يُعتبر مؤهلاً للحصول على هذه التأشيرة دفع كفالة مالية تتراوح بين 5,000 و10,000 دولار أمريكي قبل إصدار التأشيرة.

يأتي هذا الإجراء ضمن سياسة جديدة وضعتها وزارة الخارجية الأمريكية بالتعاون مع وزارة الخزانة ووزارة الأمن الداخلي، بهدف تعزيز الأمن القومي الأمريكي والحد من تجاوز فترات الإقامة المسموح بها من قبل بعض الزوار الأجانب.

وأوضحت السفارة أن إدراج بعض الدول ضمن هذا البرنامج يعود إلى مجموعة من الأسباب، من بينها:

  • ارتفاع معدلات تجاوز مدة الإقامة بعد انتهاء صلاحية التأشيرة،
  • وجود ثغرات في إجراءات المراقبة والتحقق من الهويات،
  • القلق من بعض برامج الحصول على الجنسية عبر الاستثمار دون إقامة فعلية،
  • وأيضاً اعتبارات تتعلق بالسياسة الخارجية الأمريكية.

وسيتم تحديد مبلغ الكفالة لكل حالة على حدة من قبل الموظف القنصلي أثناء المقابلة، بناءً على وضع مقدم الطلب وظروفه الشخصية.

وسيتوجب على المسافر المالي ملء النموذج I-352 التابع لوزارة الأمن الداخلي، والموافقة على شروط الكفالة، ثم دفع المبلغ عبر منصة الدفع الإلكترونية الرسمية للحكومة الأمريكية Pay.gov.

وسيُعاد مبلغ الكفالة لصاحبها في حال احترام شروط التأشيرة ومغادرة الأراضي الأمريكية قبل انتهاء صلاحيتها.

وتشمل هذه القاعدة الجديدة جميع حاملي جوازات السفر المالية، بغضّ النظر عن مكان تقديم طلب التأشيرة.

وفي الوقت الذي تعتبر فيه الولايات المتحدة هذا البرنامج خطوة تنظيمية لتعزيز الضبط والهجرة القانونية، يرى بعض المراقبين في مالي أن القرار يمثل تمييزًا واضحًا ضد الماليين ويُعد عائقًا جديدًا أمام حرية التنقل والسفر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة المالية أو من وزارة الخارجية بشأن هذه الخطوة التي من المتوقع أن يكون لها تأثير سياسي واقتصادي ودبلوماسي على العلاقات بين مالي والولايات المتحدة.

Share this content:

أنا صحفي مستقل متخصص في تغطية الأحداث والقضايا الاجتماعية والسياسية في دول الساحل وأزواد. أركز على تسليط الضوء على التحديات الأمنية، حقوق الإنسان، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. أسعى لتقديم تقارير موضوعية تعكس صوت المجتمعات المحلية وتساهم في زيادة الوعي الدولي حول القضايا الملحة التي تواجهها هذه المناطق. من خلال استخدام وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، أعمل على توثيق التجارب الإنسانية وتعزيز الحوار حول الحلول المستدامة.

اترك رد

قد يعجبك

error: Content is protected !!