سيكاسو- مقتل سائق شاحنة في يوروسو خلال هجوم مسلح وسرقة أموال الركاب
شهدت منطقة يوروسو التابعة لإقليم سيكاسو في مالي يوم الأربعاء 19 مارس 2025 حادثة مؤلمة هزّت الرأي العام المحلي، حيث تعرّضت شاحنة تقلّ تجّارًا عائدين من سوق كيمبارانا لهجوم مسلح على الطريق الرابط بين قريتي كيفوسو ويوروسو، وذلك حوالي الساعة الخامسة مساءً.
ووفقًا لشهادات شهود عيان، اعترض مجموعة من اللصوص المسلحين طريق الشاحنة، وأطلقوا النار على سائقها فأردوه قتيلًا على الفور. بعد ذلك، قاموا بنهب ممتلكات جميع الركاب من أموال وهواتف تحت التهديد بالسلاح، قبل أن يفروا من المكان.
وفور إبلاغ الشرطة، انتقلت عناصر مفوضية يوروسو إلى مكان الحادث من أجل التحقيق والمعاينة. وتم نقل جثمان السائق، بالإضافة إلى المصابين، إلى المركز الصحي المرجعي (CSREF) في يوروسو لتلقي العلاج.
انعدام الأمن يتفاقم في المنطقة
الجدير بالذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها في تلك المنطقة. فقد أصبحت الاعتداءات المسلحة ظاهرة متكررة، خاصة مع اقتراب الأعياد والمناسبات الكبرى التي تشهد تنقلات كثيفة للتجار الذين غالبًا ما يحملون مبالغ مالية كبيرة، مما يجعلهم أهدافًا سهلة للعصابات الإجرامية.
ولا يمكن الحديث عن انعدام الأمن دون التذكير بأن الحكومة نفسها تُتهم بارتكاب انتهاكات خطيرة ضد المدنيين. ففي 18 مارس 2025، قُتل 13 شخصًا على الأقل واشتعلت النيران في شاحنة تجارية بعد غارة جوية نفذها الجيش المالي على منطقة تجارية بقرية شاميو التابعة لبلدية بانيكان، في دائرة تغاروست بإقليم غورما راروس، على الضفة الجنوبية لنهر النيجر قرب أربندا.
هذا الهجوم، الذي استهدف مدنيين من إثنية السونغاي أثناء تحميلهم للبضائع، أثار موجة غضب وقلق حقوقي واسع، خاصة أن الحكومة عادة ما تزعم أن هذه الهجمات تستهدف “إرهابيين”، بينما تؤكد شهادات السكان أنها تطال الأبرياء.
للمزيد من التفاصيل حول هذا الهجوم، يمكنكم قراءة المقال عبر هذا الرابط: من هنا
مطالبات بتعزيز الأمن وإنهاء الانتهاكات
السكان في يوروسو والمناطق المحيطة يطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بتعزيز الوجود الأمني على الطرقات الريفية، وتكثيف الدوريات العسكرية، ووضع حد لجرائم العصابات وقطاع الطرق. كما يدعون في الوقت ذاته إلى وقف الاعتداءات العشوائية التي ينفذها الجيش المالي، والتي لا تزيد الأوضاع إلا توترًا وتعقيدًا.
تعيش مالي حالة من القلق وانعدام الأمن سواء بسبب العصابات المسلحة أو بسبب تصرفات الجيش التي تستهدف الأبرياء. وبين نارين؛ المواطن البسيط هو من يدفع الثمن الأكبر. ويبقى الأمل في أن تتخذ الحكومة خطوات جادة لحماية أرواح المدنيين بدلًا من المشاركة في إزهاقها.