الجزائر ترفض تسليح النيجر: مساعدات غذائية بدل الذخيرة!

في خطوة جريئة وحازمة، اتخذت السلطات الجزائرية قرارًا واضحًا يقضي بإسقاط أي جسم طائر يتحرك على حدودها الجنوبية مع دول التحالف السوفيتي الإفريقي، خاصة مالي، وذلك بسبب التواجد الملحوظ لمرتزقة فاغنر في تلك المناطق، وفقًا لتقارير إعلامية متعددة. هذا الموقف الصارم يعكس توجهاً متشدداً من الجزائر حيال هذه المسألة الأمنية الحساسة، حيث أصدرت أوامر لقواتها المسلحة بعدم التردد في التعامل الحاسم مع أي تهديد محتمل.
يتضح الآن سبب رفض الجزائر، في 13 أغسطس الماضي، طلب الوفد الرسمي النيجري، الذي قاده وزير المالية النيجري لامين زين، للحصول على ذخيرة وصيانة طائرات عسكرية. الجزائر ذكّرت الوفد بأن “الأموال التي تدفعونها لمرتزقة فاغنر كان يمكن أن تُستثمر في شراء الذخيرة وتجهيزاتكم العسكرية”. هذا الموقف جاء كردّ صريح على سياسات النيجر التي لا تزال تمول المرتزقة، مما أدى إلى توتر في العلاقات بين البلدين.
ومع ذلك، وبروح من حسن الجوار، لم تغلق الجزائر أبوابها تمامًا في وجه الوفد النيجري، بل استقبلتهم وأرسلت معهم شحنة من المساعدات الغذائية التي شملت معكرونة، تمر، كسكس، وسميد، كجزء من الدعم الإنساني. ولكن هذا لم يكن كافياً لإرضاء بعض النشطاء في النيجر الذين اعتبروا أن هذا التصرف يُعد خيانة للعلاقات التاريخية بين دول الاتحاد السوفيتي الإفريقي، ورأوا في رفض الجزائر تزويد النيجر بالذخيرة والتجهيزات العسكرية خرقًا لاتفاقيات التعاون المشترك، وتجاهلاً لحاجة النيجر الملحة لتعزيز قدراتها العسكرية في ظل الظروف الأمنية الحالية.