عدد المشاهدات:
0
النيجر: مقتل 13 جنديا في كمين لتنظيم الدولة الإسلامية قرب مدينة طاوا
تعرض رتل للجيش النيجري لكمين دموي نفذه تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى (EIGS) يوم 11 مارس/آذار 2026 بين منطقتي يايا وتاهوا قرب قرية باغا بولاية تاهوا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل، بينهم 12 عنصراً من قوات الدفاع والأمن ومدني واحد يعمل سائق شاحنة، إضافة إلى 7 مفقودين وعدة جرحى في صفوف القوات، وفق مصادر أمنية ومحلية.
الوحدة المستهدفة، التي تضم نحو 50 جندياً من الكتيبة 42 مشاة آلية (42ème BIA) ومن وحدة BSR في تاهوا، كانت قد أُرسلت لتعزيز القوات في المنطقة عقب تخريب خط أنابيب من قبل عناصر التنظيم. ويُعد هذا الأسلوب من التكتيكات المتكررة التي تعتمدها الجماعات المسلحة في الساحل، إذ يتم استهداف بنى تحتية أو طرق استراتيجية لاستدراج التعزيزات العسكرية إلى محاور محددة ثم مهاجمتها. وكان الرتل العسكري، المكوّن من سبع مركبات، قد وقع في كمين معقّد ومنسّق نفذه مقاتلو التنظيم. ومن بين القتلى العسكريين، توفي أحد الجنود متأثراً بجراحه بعد نقله إلى مستشفى تاهوا، فيما أُصيب الملازم قائد المهمة بجروح خطيرة بعد تلقيه رصاصتين في ذراعه. كما لا يزال سبعة عناصر في عداد المفقودين حتى الآن.
وفي بيان دعائي لاحق، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن العملية، مشيراً إلى أن عناصره نصبوا كميناً لدورية للجيش النيجري في قرية ماكال بمنطقة تاهوا. وبحسب رواية التنظيم، فقد أدى الهجوم إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة آخرين، مع إحراق خمس آليات دفع رباعي واغتنام 13 بندقية وأربع رشاشات ثقيلة ومتوسطة قبل انسحاب المهاجمين. وتبقى هذه الأرقام جزئية مقارنة بالحصيلة الأوسع التي تحدثت عنها المصادر الميدانية، والتي تشير إلى مقتل 13 شخصاً على الأقل في الكمين الكبير الذي استهدف الرتل العسكري.
مسؤولية القيادة وتصاعد التذمر داخل الثكنات
إلى جانب الخسائر البشرية، يسلط هذا الكمين الضوء على خلل محتمل في القيادة العسكرية. إذ تشير مصادر داخل الوحدات المنتشرة في المنطقة إلى أن قائد المنطقة العسكرية (COMZONE) في تاهوا متهم بإرسال الرتل إلى المهمة دون اتخاذ الاحتياطات العملياتية الكافية رغم خطورة هذا المحور المعروف بنشاط الجماعات المسلحة.
كما تتداول داخل الثكنات اتهامات أخرى تتعلق بتحويل جزء من تعويضات المهام اليومية المخصصة للجنود. فبحسب هذه الروايات، يتلقى الجنود المنتشرون في العمليات 800 فرنك إفريقي يومياً بدلاً من 1,200 فرنك المنصوص عليها في اللوائح، أي بفارق 400 فرنك لكل جندي يومياً. ويُقال إن بعض الجنود الذين طالبوا بحقوقهم تعرضوا لنقل تأديبي، ما أدى إلى تصاعد التوتر وتدهور المعنويات داخل الوحدات المتمركزة في منطقة طاوا.
ويعكس هذا الهجوم مرة أخرى هشاشة الوضع الأمني في غرب ووسط النيجر، حيث تواصل الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية استهداف القوات الحكومية عبر كمائن معقّدة وعبوات ناسفة وهجمات خاطفة على الطرق العسكرية ومحاور الإمداد.
Share this content:



اترك رد