عدد المشاهدات:
57
تصعيد أمني في بوركينا فاسو: 3 مواقع عسكرية تسقط خلال 24 ساعة و38 هجومًا خلال فبراير
تشهد بوركينا فاسو تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الهجمات المسلحة خلال الأيام الأخيرة، مع إعلان جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تنفيذ عدة عمليات استهدفت مواقع للجيش والميليشيات المحلية في شمال وشرق البلاد، في مؤشر على استمرار التدهور الأمني في مناطق واسعة من الدولة.
وأعلنت الجماعة، مساء السبت 7 مارس/آذار 2026، السيطرة الكاملة على مقر للميليشيات البوركينية في بلدة بوغودو بولاية كايا شمال البلاد. ووفق المعلومات التي نشرتها الجماعة، جاء الهجوم بعد اشتباكات مع عناصر الميليشيات المحلية المعروفة باسم قوات الدفاع عن الوطن (VDP)، قبل أن ينسحب المهاجمون بعد السيطرة على الموقع.
وفي عملية أخرى صباح اليوم نفسه، أعلنت الجماعة السيطرة على نقطة عسكرية للميليشيات في قرية باو بولاية كايا، في هجوم مباغت استهدف الموقع العسكري في ساعات الصباح الأولى. ولم ترد حصيلة رسمية للخسائر، لكن مصادر محلية تحدثت عن خسائر مادية في الموقع.
وقبل ذلك بيوم واحد، مساء الجمعة 6 مارس، أعلنت الجماعة سيطرتها على مقر للميليشيات في بلدة يامبا بولاية فادا نغورما في المنطقة الشرقية، وهي منطقة تشهد منذ أشهر نشاطًا متزايدًا للجماعات المسلحة.
هجمات أخرى خلال الأيام الماضية
وتأتي هذه العمليات في سياق سلسلة هجمات شهدتها البلاد خلال الأيام الأخيرة. ففي 28 فبراير أعلنت الجماعة تنفيذ هجوم عنيف على وحدة للجيش البوركيني قرب تيتاو في إقليم لوروم شمال البلاد، مؤكدة مقتل عدد من الجنود والاستيلاء على أسلحة ومعدات عسكرية.
كما أعلنت في 4 مارس السيطرة على موقعين عسكريين قرب مدينة واهيغويا شمال البلاد، بعد هجوم أدى إلى تدمير الموقعين والاستيلاء على تجهيزات عسكرية.
وفي المنطقة الشرقية، أفادت مصادر محلية بوقوع هجمات متفرقة قرب فادا نغورما مطلع شهر مارس، استهدفت طرقًا ومواقع عسكرية في محيط المدينة.
تصاعد العنف في البلاد
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه تقارير أمنية إلى أن بوركينا فاسو شهدت نحو 14 هجومًا خلال الأسبوع الماضي وحده، فيما بلغ عدد الهجمات المسجلة 38 هجومًا خلال شهر فبراير/شباط 2026، ما يعكس استمرار التوتر الأمني في البلاد رغم العمليات العسكرية التي تنفذها السلطات.
ويرى مراقبون أن تكرار الهجمات في الشمال والشرق يعكس قدرة الجماعات المسلحة على التحرك في عدة جبهات في وقت واحد، في ظل اتساع رقعة المناطق غير المستقرة في البلاد.
Share this content:



اترك رد