صوت الحق
أخبار أزواد

بوركينا فاسو: مقتل 100 جندي و متطوع والاسيتلاء على معدات عسكرية هائلة خلال هجوم في باجاغا

شهدت بوركينا فاسو يوم الجمعة 28 مارس 2025 هجومًا داميًا على معسكر قوات الدفاع والأمن (FDS) ومدينة دياباغا في إقليم تابوا شرقي البلاد. شنت كتيبة حنيفة التابعة لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) هذا الهجوم مستخدمة أكثر من مئتي مقاتل على دراجات نارية، ما أدى إلى سقوط العشرات من الجنود والمدنيين، في واحد من أكثر الهجمات دموية خلال العام الحالي.

تفاصيل الهجوم

بدأ الهجوم بعد الساعة الرابعة مساءً، حيث طوّق الإرهابيون المعسكر العسكري وأمطروه بوابل من النيران مستخدمين أسلحة ثقيلة. على الرغم من المقاومة الشرسة التي أبدتها قوات الدفاع والأمن، إلا أنها سرعان ما وجدت نفسها في موقف ضعيف بسبب نقص التجهيزات العسكرية، ما أدى إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى. بعض الجنود تمكنوا من الانسحاب، لكن الخسائر كانت كبيرة.

بحسب التقارير الأولية، قُتل أكثر من 90 جنديًا ومتطوعًا للدفاع عن الوطن (VDP)، من بينهم النقيب سايوبيا يانيك سواوادوغو، الذي عُين حديثًا على رأس الكتيبة BIR27 في دياباغا.

النتائج والتداعيات

بعد الهجوم، قام المسلحون بنهب جثث الجنود وسرقة الأسلحة والذخائر، بالإضافة إلى الاستيلاء على عدة مركبات مدرعة خفيفة مزودة بمدافع 14.5 ملم. كما اقتحموا مصنع القطن التابع لشركة SOCOMA وسجن المدينة، ثم أشعلوا النار في ممتلكات لم يتمكنوا من نهبها.

في اليوم التالي، عاد المسلحون وأطلقوا قذائف الهاون على المدينة، مما زاد من حالة الفوضى والذعر بين السكان. نفذت قوات الدفاع والأمن عملية تمشيط في المنطقة لجمع الجثث ومحاولة استعادة السيطرة.

بيان جماعة نصرة الإسلام والمسلمين

أصدرت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بيانًا تبنت فيه الهجوم، مدعية أنها قتلت 100 جندي في الهجوم الذي وقع في “جافغا” بولاية “فادانغورما”. وأعلنت الجماعة أنها استولت على كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية، تضمنت:

  • 3 آليات عسكرية
  • مدفع 14.5 ملم
  • هاون
  • 2 دوشكا
  • 6 بيكا
  • 7 قاذفات آر بي جي
  • 226 بندقية كلاشنيكوف
  • 538 مخزن ذخيرة
  • 179 صندوق ذخيرة
  • 13 دراجة نارية
  • أمتعة أخرى متنوعة

كما قامت الجماعة بإحراق 6 آليات عسكرية، من بينها مدرعتان.

ردود الفعل والتضليل الإعلامي

في محاولة لنفي خطورة الهجوم، أطلقت الحكومة البوركينية حملة إعلامية مضادة، حيث نفت قناة RTB الرسمية وقوع الحادث واعتبرته “أخبارًا زائفة”، في خطوة اعتُبرت محاولة لتخفيف تداعيات الهجوم على الرأي العام. غير أن انتشار مقاطع الفيديو التي التقطها السكان المحليون والإرهابيون أنفسهم على وسائل التواصل الاجتماعي، ساهم في كشف حجم الكارثة.

تصاعد العنف في بوركينا فاسو

تواجه بوركينا فاسو تصعيدًا مستمرًا في الهجمات الإرهابية منذ سنوات، حيث تعاني القوات الأمنية من نقص في المعدات والتسليح، ما يجعلها عرضة لهجمات الجماعات المسلحة التي تواصل توسيع نفوذها في المنطقة. هذا الهجوم يبرز مدى التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد، ويؤكد الحاجة إلى استراتيجيات جديدة لمواجهة الخطر المتزايد.

صحفي مستقل

أنا صحفي مستقل متخصص في تغطية الأحداث والقضايا الاجتماعية والسياسية في دول الساحل وأزواد. أركز على تسليط الضوء على التحديات الأمنية، حقوق الإنسان، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. أسعى لتقديم تقارير موضوعية تعكس صوت المجتمعات المحلية وتساهم في زيادة الوعي الدولي حول القضايا الملحة التي تواجهها هذه المناطق. من خلال استخدام وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، أعمل على توثيق التجارب الإنسانية وتعزيز الحوار حول الحلول المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

Slide Up
x