هزيمة مذلة للجيش المالي والميليشيات الموالية له في كمين دامٍ بولاية موبتي

في ضربة قوية جديدة تعكس فشل الاستراتيجيات الأمنية للنظام المالي وحلفائه، تعرضت قوات الجيش المالي والميليشيات الموالية له لخسائر فادحة بعد كمين محكم نفذه مجاهدو جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” بين منطقتي جافرابي ونومو في ولاية موبتي يوم الخميس الماضي. العملية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 30 عنصراً من القوات الحكومية، فضلاً عن خسائر مادية كبيرة، تؤكد تصاعد وتيرة المقاومة المسلحة وتزايد العجز العسكري للنظام في مواجهة تكتيكات الحرب الخاطفة.
تفاصيل العملية: كمين مدمر واستيلاء على عتاد عسكري
وفقاً لبيان الجماعة، نجح المجاهدون في نصب كمين دقيق استهدف قافلة عسكرية، ما أدى إلى:
- مقتل أكثر من 30 جندياً وعنصراً من الميليشيات الموالية للجيش.
- تدمير 5 آليات عسكرية وإحراقها بالكامل.
- استيلاء المجاهدين على أسلحة ثقيلة وخفيفة، تشمل:
- آلية عسكرية.
- رشاشين من نوع DShK (دوشكا).
- قاذف آر بي جي.
- 5 رشاشات بيكا (PKM).
- 24 سلاحاً خفيفاً.
- 22 مخزناً و16 صندوق ذخيرة.
هذه الغنائم تعزز قدرات المجاهدين لوجستياً، بينما تكشف ضعف التجهيز والاستعداد في صفوف القوات المالية، رغم الدعم العسكري الدولي الذي تتلقاه.
تحليل العواقب: ضربات متتالية وهشاشة أمنية
- انهيار الروح المعنوية: العملية تمثل صفعة جديدة للجيش المالي بعد سلسلة هزائم مماثلة، ما يزيد من تشكيك الماليين في قدرة النظام على حمايتهم.
- أزمة ثقة في التحالفات: تعتمد مالي على ميليشيات محلية ودعم أجنبي (مثل “فاغنر” و الفيلق الأفريقي)، لكن فشلها المتكرر يضعف شرعيتها.
- تصعيد المواجهات: الكمين يؤكد تحول موبتي إلى ساحة ساخنة للمقاومة، ما قد يدفع النظام إلى انتهاكات أوسع ضد المدنيين تحت ذريعة “مكافحة الإرهاب”.
خاتمة: صراع طويل الأمد ومستقبل غامض
الكمين ليس مجرد عملية عسكرية عابرة، بل حلقة في سلسلة حرب استنزاف تفضح عجز النظام. بينما يعلن المجاهدون انتصاراً معنوياً ومادياً، يواجه المدنيون تداعيات التصعيد، من تشريد إلى قمع. السؤال الأكبر: هل يمكن لهذا النمط من العمليات أن يغير موازين القوى على الأرض، أم أن المنطقة تتجه نحو مزيد من الفوضى؟
التوغل العسكري دون حلول سياسية شاملة يكرس الدورة الدموية للعنف. انتصارات المجاهدين اليوم هي نتاج فشل الحكومات المتعاقبة في معالجة أسباب التمرد، من تهميش اقتصادي إلى انعدام العدالة. حتى لا تتحول مالي إلى ساحة حرب مفتوحة، يجب إعادة النظر في المقاربات الأمنية القائمة على القوة فقط.