غاو : مقتل جنديين من حركة إنقاذ أزواد في هجوم لداعش بمنطقة إنضيلمن

في يوم 22 مارس 2025، لقي جنديان من حركة إنقاذ أزواد (MSA) مصرعهما بعد أن اصطدمت دراجتهما النارية بجهاز متفجر بدائي الصنع. وقع الحادث على بعد 18 كيلومترًا من منطقة إنضيلمن، على محور أنسنغو-ميناكا، أثناء مشاركتهما في عملية تأمين قافلة مواد غذائية متجهة إلى مدينة ميناكا، وكانت داعش هي القوة التي تواجه الحركة و تعرقل تحركاتها في ولايتي غاو و مينكا هي الجهة الوحيدة التي تشير إليها أصابع الاتهام في هذه العملية .
وقد أعلنت حركة إنقاذ أزواد عن هوية الجنديين اللذين فقدا حياتهما في هذا الحادث المؤلم، وهما: دوا أغ محمد ومحمد أغ محمود. وقد قدمت الحركة تعازيها القلبية لأسرتي الضحيين وأقاربهم، معربة عن حزنها العميق لفقدانهما، ومؤكدة على تقديرها لتضحياتهما في سبيل حماية السكان وممتلكاتهم.
حركة إنقاذ أزواد: تاريخ من المواجهات مع داعش
حركة إنقاذ أزواد، التي تُعتبر موالية لمالي، كانت في حالة حرب شبه مستمرة مع تنظيم داعش منذ تأسيسها في 2016. ومنذ عام 2017، تشهد المنطقة مناوشات متقطعة بين الطرفين، تتوقف أحيانًا وتستمر في أحيان أخرى. وقد تصاعدت هذه المواجهات بشكل كبير في عام 2022، عندما شن تنظيم داعش هجمات واسعة النطاق على جميع مقرات الحركة، بالإضافة إلى استهداف المدنيين الموالين لها في ولايتي ميناكا وغاو.
أسفرت تلك الهجمات الوحشية عن مقتل ما يقارب 2000 شخص، بين مدنيين وعسكريين، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة و نزوح عشرات الآلاف من المدنيين الى النيجر و الحدود الجزائرية. وعلى الرغم من هذه التحديات، واصلت حركة إنقاذ أزواد جهودها لمواجهة التهديدات الأمنية وحماية السكان المحليين.
تحديات مستمرة وتضحيات جسيمة
هذا الحادث الأخير يسلط الضوء مجددًا على التحديات الأمنية التي تواجهها منطقة أزواد، حيث لا تزال الأعمال العدائية واستخدام الأجهزة المتفجرة تشكل تهديدًا كبيرًا لحياة المدنيين والعسكريين على حد سواء.