النصرة تدين الغارات الجوية المالية في تمبكتو وتوديني وتكشف عن استهداف المدنيين العزل

في تطورات مقلقة تشهدها منطقة أزواد، استمرت القوات المسلحة المالية، بدعم من مرتزقة أجانب، في تنفيذ غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق في ولايتي تمبكتو وتوديني في أزواد وقد أسفرت هذه الغارات عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين العزل، في سلسلة من الأحداث التي وصفتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بأنها “سلسلة جرائم و مجازر مروعة”.
ووفقًا لبيان صادر عن الجماعة، فإن الغارات الجوية الأخيرة، التي وقعت في 16 مارس 2025، استهدفت سوق الجدير الشعبية بالقرب من الحدود الموريتانية، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 11 مدنيًا وإصابة 20 آخرين، بينهم نساء وأطفال وشيوخ. كما تعرضت شاحنات مدنية تنقل الملح الصخري من مناجم تاودني العريقة لهجوم جوي على طريق القطارة، مما أسفر عن تدميرها وقتل من كانوا على متنها.
وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات تأتي في إطار حملة عسكرية مكثفة تشنها الحكومة المالية بدعم من حلفائها الروس، تحت ذريعة استهداف الجماعات المسلحة. إلا أن الجماعة أكدت أن الضحايا كانوا من المدنيين العزل، واتهمت الحكومة المالية بنشر معلومات مضللة عبر وسائل الإعلام الرسمية لتبرير هذه الأعمال الوحشية.
وأوضحت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين أن هذه الغارات هي جزء من سلسلة جرائم ترتكبها حكومات دول الساحل ضد شعوب المنطقة، مشيرة إلى أن وتيرة الهجمات على المدنيين تصاعدت بشكل كبير منذ أن تولت الحكومات العسكرية الجديدة زمام الحكم قبل أكثر من ثلاث سنوات. واتهمت الجماعة هذه الحكومات بإفساح المجال لحلفائها الروس لارتكاب انتهاكات جسيمة ضد السكان المحليين، مما أدى إلى تدمير أسس السلام والأمن في المنطقة.
ودعت الجماعة المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وكشف الحقائق حول الأعمال العدوانية التي ترتكبها حكومات دول الساحل بحق المدنيين. كما طالبت وسائل الإعلام بالتحلي بالمسؤولية في نقل الأخبار الصحيحة، بعيدًا عن الدعايات المضللة التي تروج لها الأنظمة الحاكمة.
في ختام بيانها، قدمت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تعازيها القلبية لأهالي ضحايا سوق الجدير، ولجميع ضحايا العدوان في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو القبلية. وطالبت الجماعة بالقصاص العادل للضحايا، مؤكدة أن الله تعالى هو المنتقم من الظالمين، وأنه غالب على أمره.