صوت الحق
أخبار أزواد
أخر الأخبار

الغارة الجوية في أجدير: التجمع من أجل الدفاع عن الشعب الأزوادي يؤكد مقتل 18 مدنياً و إصابة 7 آخرين

الغارة الجوية في أجدير

تمبكتو، أزواد – في يوم 16 مارس 2025، شهدت قرية أجدير الواقعة على بعد 52 كيلومتراً شمال مدينة لرنب بولاية تمبكتو، والمحاذية للحدود الموريتانية، غارة جوية مروعة نفذتها القوات المسلحة المالية. استهدفت الغارة السوق الأسبوعي الذي يعد شريان الحياة للعديد من النازحين والفقراء في المنطقة، مما أسفر عن مقتل 18 شخصاً وإصابة 7 آخرين، بالإضافة إلى تدمير ممتلكات وأضرار مادية جسيمة.

تفاصيل الحادثة

وفقاً لتقارير صادرة عن “التجمع من أجل الدفاع عن حقوق الشعب الأزوادي”، فإن الغارة الجوية تسببت في مقتل 18 شخصاً من قبائل مختلفة، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى إصابة 7 آخرين بجروح خطيرة. كما تم تدمير ثلاث سيارات بيك آب تابعة لأفراد من القبائل المحلية، بالإضافة إلى تلف البضائع وموت عدد كبير من الأغنام التي تعتبر مصدر رزق رئيسي للسكان.

ومن بين القتلى، تم تحديد أسماء وألقاب وانتماءات قبيلة الضحايا، حيث تنتمي الضحايا إلى قبائل مختلفة مثل إيزمات، مؤشر، تاجكات، إسكاكنا، ترمز، إيديلبا، أهل بورده، أرقان، والوسره. ولا يزال يتم البحث عن هوية شخصين آخرين، بالإضافة إلى حوالي عشرة مفقودين.

السوق الأسبوعي: شريان الحياة للنازحين

يعد السوق الأسبوعي في قرية أجدير مصدراً حيوياً للعديد من النازحين الذين فروا من العنف والفظائع في شمال مالي بحثاً عن الأمان. ويشارك في هذا السوق عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يعتمدون عليه لتأمين احتياجاتهم الأساسية من غذاء ومواد أخرى. ومع استهداف هذا السوق، أصبحت حياة هؤلاء النازحين أكثر صعوبة، حيث فقدوا مصدر رزقهم الوحيد.

إدانة واسعة للانتهاكات

أدان “التجمع من أجل الدفاع عن حقوق الشعب الأزوادي” هذه الغارة الجوية، ووصفها بأنها “عمل وحشي يعيدنا إلى العصور القديمة”، مشيراً إلى أن استهداف المدنيين يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. ودعا التجمع السلطات المالية والمنظمات الدولية إلى إجراء تحقيق مستقل ونزيه في هذه الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

كما وجه التجمع نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات فورية لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية المستمرة في مالي، وخاصة في منطقة أزواد ووسط مالي، حيث يتفاقم الوضع الإنساني يوماً بعد يوم.

تضامن مع الضحايا

تضامن التجمع مع عائلات الضحايا، وقدم تعازيه القلبية لأسر القتلى، داعياً الله أن يرحم الشهداء ويغفر لهم ويدخلهم جنات النعيم. كما تمنى الشفاء العاجل للمصابين، مؤكداً على ضرورة تقديم الدعم النفسي والمادي لعائلات الضحايا.

خاتمة

إن الغارة الجوية على قرية أجدير ليست سوى حلقة أخرى في سلسلة الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في أزواد. ومع استمرار تدهور الوضع الإنساني، يصبح من الضروري أن يتحرك المجتمع الدولي بسرعة لوقف هذه الانتهاكات وحماية حقوق الإنسان في المنطقة.

صحفي مستقل

أنا صحفي مستقل متخصص في تغطية الأحداث والقضايا الاجتماعية والسياسية في دول الساحل وأزواد. أركز على تسليط الضوء على التحديات الأمنية، حقوق الإنسان، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. أسعى لتقديم تقارير موضوعية تعكس صوت المجتمعات المحلية وتساهم في زيادة الوعي الدولي حول القضايا الملحة التي تواجهها هذه المناطق. من خلال استخدام وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، أعمل على توثيق التجارب الإنسانية وتعزيز الحوار حول الحلول المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

Slide Up
x